الرئيسية » تقارير وأحداث » كيف تعمل "الزينبيات" الحوثيات بصنعاء على نهب المنازل والاعتداء على النساء؟ (تقرير خاص)
كيف تعمل

كيف تعمل "الزينبيات" الحوثيات بصنعاء على نهب المنازل والاعتداء على النساء؟ (تقرير خاص)


هنا رداع : يمن شياب نت

في العاصمة صنعاء تصنع ما يطلق عليهن "الزينبيات" حالة رعب لدى المواطنين المعارضين للحوثيين، وهن عبارة نساء متدربات على اقتحامات المنازل وتفتيشهن بالإضافة إلى قمع المظاهرات الاحتجاجية سواء كانت رجالية أو نسائية، حيث تعمل بدور عصابات قمعية وكلاب بوليسية.

وخلال الأيام الماضية ومنذ 5 ديسمبر/كانون أول عقب مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح عملت تلك الكتائب التابعة لميلشيات الحوثي على تنفيذ سلسلة مداهمات واعتداءات على منازل قيادات وأعضاء في حزب المؤتمر الشعبي العام، وعملت على مصادرة ممتلكاتهم والاعتداء بالضرب على النساء.

الضرب وتفريق الاحتجاجات

في 6ديسمبر/كانون أول اعتدت نساء التابعات لميلشيات الحوثي (الزينبيات) على وقفة احتجاجية نظمتها نساء في ميدان السبعين وجوار المستشفى العسكري في العاصمة صنعاء تطالب مليشيا الحوثي بتسليم جثة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وعملت ميلشيات الحوثي على تفريق المظاهرات بمساندة الزينبيات حيث قمن بالاعتداء على المتظاهرات بالعصي الكهربائية، وسالت الدماء من بعض النساء بعد الاعتداء عليهم من قبل القوة النسوية، وتم ملاحقة المشاركات في الوقفة الاحتجاجية والتحدث عليهن بألفاظ بذيئة وغير أخلاقية.

وسبق للنساء الحوثيات (الزينبيات) ممارسة نفس الاعتداء على اعتصام نفذه ناشطون حقوقيون في جوار مقر الأمن السياسي العاصمة صنعاء في 19 سبتمبر/أيلول 2015 للمطالبة بالكشف عن مصير القيادي الإصلاحي محمد قحطان والإفراج عنه.

واعتدت 15 امرأة على الناشطين بالضرب بالهراوات وكان بين الناشطين آنذاك ماجد المذحجي وعبد الرشيد الفقيه ورضية المتوكل والصحفي محمود ياسين والقيادي السابق بجماعة الحوثي علي البخيتي.

اقتحام المنازل

خلال الأيام الماضية شنت ميلشيات الحوثي حملة اقتحامات ومداهمات على عشرات المنازل وتركزت في الحي السياسي وشارع حده حيث يقيم غالبية القيادات السياسية والعسكرية المواليين للرئيس السابق صالح، ولازالت حملة المداهمات مستمرة حيث تشارك النساء الحوثيات مع المسلحين الحوثيين.

وبحسب سكان في العاصمة صنعاء "فإن الحوثيون اقتحموا منازل عشوائيا في الأحياء التي دارت فيها المعارك مع القوات الموالية لصالح يبحثون عن أسلحة أو قيادات من حزب المؤتمر مختبئون في المنازل".

ووفقا للسكان "فإن ميلشيات الحوثي ومعهم نساء حوثيات يحملن أسلحة وعصي كهربائية دخلوا منازل مواطنين عاديين وهددوهم بالقتل واختطفوا بعضهم بأسلوب عنيف وهمجي لم يسبق للناس أن شاهدوه" بحسب الشاهد الذي تحدث لـ"يمن شباب نت".

وخلقت الاقتحامات للمنازل من قبل ميلشيات الحوثي حالة رعب لدى السكان حيث تم اختطاف مواطنين بسبب صورة لاصقة للرئيس السابق على سيارتهم أو تلفوناتهم، مما جعل الكثير من الناس يخفون أي معارضة لميلشيات الحوثي عقب مقتل صالح.

همجية وعمليات نهب

وتصحب المداهمات والاقتحامات للمنازل والتي يبررها الحوثيون في البحث عن مطلوبين ممن أسموهم "الخونة والمنافقين" لكنهم يعملون على ممارسة النهب للمنازل وكل شيء ثمين يجدوه أمامهم بمساعدة النساء الحوثيات.

وقالت إحدى الناشطات في حزب المؤتمر -طلبت عدم ذكر اسمها- أن ميلشيات الحوثي تهاجم منازل قيادات في حزب المؤتمر بصحبة نساء للبحث عن رجال في غرف النوم، لكنهن يعملن على نهب المجوهرات والنقود من الخزانات.

وأضافت "أن ما يطلق عليهن الزينبيات اقتحمن مجالس عزاء نسويه أقيمت في منازل الضحايا الذي قتلوا خلال المواجهات في الحي السياسي دون مراعاة للقيم والأعراف اليمنية وتم الاعتداء على جميع النساء في العزاء".

وأوضحت الناشطة المؤتمرية "أن حملات المداهمة لازالت مستمرة في جميع الأحياء حيث يستهدفون كافة المواليين للحزب، وعندما يدخلون المنازل ولا يجدون احد من الرجال تحقق النساء الحوثيات مع النساء داخل المنازل ويعتدين عليهن بالضرب والصفع للاعتراف".

"الزينبيات" تسمية إيرانية

في سياق تبرير ميلشيات الحوثي لممارسات النساء الحوثيات اللاتي يقمن بالاعتداءات تروج وسائل الإعلام أن النساء هن أمهات القتلى في الجبهات، يساندنهم في التصدي للمعارضين، غير أن تلك المزاعم تفندها العملية المنظمة التي تقوم بها "الزينبيات" بتوجيهات من قيادة الميلشيات، في تصرفات غريبة على اليمنيين.

وقال الكاتب الصحفي محمد جميح في "أن الزينبيات تسمية إيرانية أخرى تدخل "اليمن الحوثي" الجديد، وهي تسمية قديمة جديدة الوحدة مسلحة حوثية مكونة نساء".

وأضاف في مقال نشرة في صفحته على فيسبوك "أن الزينبيات هن مجاميع من النسوة اللاتي دربهن الحوثيون على استعمال السلاح، والهجوم على العوائل المنكوبة، وكسر مغالق الأبواب، وترويع الأطفال، والاعتداء الجسدي واللفظي على النساء في البيوت التي تتم مداهمتها".

وأشار "أن هذه الفرقة النسائية باتت اليوم تسرح وتمرح وتنهب بيوت قيادات كبيرة في الدولة، وفي حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، تحت إشراف، وبمشاركة مسلحين حوثيين".

وتحكم ميلشيات الحوثي قبضتها الأمنية على العاصمة صنعاء وتستفرد بالانتهاكات والحكم كسلطة أمر واقع، عقب مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح وفشل الانتفاضة العسكرية ضد الحوثيين والتي بدأت في 2ديسمبر/كانون أول وانتهت بمقتل صالح وملاحقة كل الموالين لحزب المؤتمر.



التعليقات على الفيس بوك



أضف تعليق

Developed By Mohanad Ameen