الرئيسية » أقلام وآراء » روح الشهيدة ريهام بدر تحلق في سماء اليمن !
روح الشهيدة ريهام بدر تحلق  في سماء اليمن !

روح الشهيدة ريهام بدر تحلق في سماء اليمن !


القاضي:أحمد سعيد المفلحي
دفاعا عن الإنسان وانتصارا لحقوق الضحايا سطرت ريهام بدر اسم سيظل يتذاكره الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني مدافعا عن حقوق الانسان .
قتلت ريهام البدر وهي توثق عمليات القتل والقصف واستباحة الدماء المستمرة من قبل تلك المليشيات التي تعمدت استهداف أصوات الحقيقة، لإخفاء جرائمها باليمن وعدم وصولها إلى الرأي العام الدولي، وأضافت إليها العمل الإنساني الذي أصبح في دائرة الاستهداف.
ريهام البدر شابة بطلة بكل ما تحمله الكلمة من معانى البطولة والتضحية بشموخ الروح وقوة الارادة في سبيل حرية الأرض وحقوق الإنسان ومساعدة المعوزين فبالإضافة الى كونها ناشطة حقوقية وعضو فريق الرصد لدى اللجنة الوطنية تعد ايضاً احدى مؤسسي عدد من المبادرات الانسانية حيث ظهر نشاطاها بشكل اكبر خلال العامين الأخيرين، في جهود مساعدة المتضررين من الحصار .
حتى تعمدت و اختلطت دماؤها الزكية بأرض تعز فبكت السماء يوم استشهادها وناحت الارض لأجلها ، رسمت بجسدها الطاهر الذي اخترقته تلك الرصاصات الغادرة من قبل المليشيات في وضح النهار اروع صور التضحية التي سيظل صداها يرن في وجدان كل من سمع عنها وعن عملها الانساني وسيسطر التاريخ ( أنه في يوم الخميس الثامن من فبراير الجاري لعام 2018م الساعة الحادية عشر صباحا كتبت ريهام البدر رسالتها بدمائها الزكية لتبعثها إلى العالم اجمع ) ريهام بدر واحدة من أنبل وانشط زملائها الراصدين والناشطين حصدت أعلى المراتب وآمنت ان العدالة والحرية أهم مقومات الإنسان .
لقد مثل وفاء تلك الفتاة المخلصة في عملها والتزامها الأخلاقي تجاه الضحايا والمحتاجين اروع المعاني فقد كانت شديدة الغيرة والتأثر حينما تشاهد عن قرب قوافل الجرحى والمصابين بل كانت قلبا رحيما وعينا باكية لا سيما عندما يتم الاعلان عن سقوط شهيد ويوضع أمامها في ثلاجة الموتى .
رحلت رهام بعد حياة حافلة بالمآثر الانسانية الخالدة وتركت حزنا ظهر على ملامح كل من عرفها او سمع عنها وعن عملها الانساني وقد تكلفت مليشيات الحوثي وحدها برسم لوحة ذلك الرحيل .. ايام مضت ولا زالت روح الشهيدة تحلق في سماء اليمن ولازالت تبعث روح التضحية في جسد جميع المدافعين عن الحرية والكرامة وتعطي مثالا يحتذى به على طريق الانتصار للعدالة الانسانية .
ارتقت ريهام إلى جوار ربها وهي تنظر إلى الضحايا ، والمحتاجين تاركة خلفها سيرة عطرة لا زال عبيرها يفوح كلما شاهدنا استمارات عملها في الرصد والتوثيق الخاصة بها .
 
والدة ريهام أحسنت تربية أبناءها على حبّ الوطن ، وزرعت في نفوسهم مفاهيم العزة والكرامة، فأنبت جهدها ثمرة طيبة، فكان ابنها الشهيد الناشط أحمد البدر عون ريهام في تنفيذ المبادرات الإنسانية والاغاثية ليسبقها في نيل الشهادة ليشق الحزن قلب أم ريهام البدر بعد فقدانها لابنتها الوحيدة ، وابنها الشاب فقد كانت تفيض أمومةً وهي حزينة بتلك الكلمات واصفة الشهيدة بأنها تأثرت بما يعيشه الضحايا وتكون معهم أولاً بأول، تحس الهم وتنشد النصر فنالت الشهادة .
وداعا ايتها الرائعة فحتماً دمائك الطاهرة سوف تنبت نصراً للعدالة الانسانية يزرع كالورود على جنبات كل الشوارع والطرق التي مشت عليها قدميك الطاهرتين وسيظل صدى جهودك الانسانية شاهداً على هامة وطنية وحقوقية خلدت اروع الاثر . عزائي نيابة عن جميع عاملي اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان الى اهل الشهيدة وذويها وكافة محبيها ...
واخيراً لك منا كل التقدير والوفاء والعرفان ..
ولك من الله تعالى الرحمة والمغفرة والرضوان .
بقلم : رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق
القاضي أحمد سعيد المفلحي

التعليقات على الفيس بوك



أضف تعليق

Developed By Mohanad Ameen