الرئيسية » حوارات ومقابلات » قيادي في مقاومة البيضاء : لم يصلنا أي دعم على الإطلاق من أي جهه وقريباً سيتم الإعلان عن مجلس موحد للمقاومة في المحافظة
قيادي في مقاومة البيضاء : لم يصلنا أي دعم على الإطلاق من أي جهه وقريباً سيتم الإعلان عن مجلس موحد للمقاومة في المحافظة

قيادي في مقاومة البيضاء : لم يصلنا أي دعم على الإطلاق من أي جهه وقريباً سيتم الإعلان عن مجلس موحد للمقاومة في المحافظة


هنا رداع : متابعات

تحظى محافظة البيضاء اليمنية (جنوب شرق العاصمة صنعاء)، بأهمية جيوسياسية وعسكرية في الصراعات المزمنة التي تشهدها اليمن، فالمحافظة التي تربط محافظتي أبين جنوبا وذمار شمالاً ومأرب شرقاً تمثل أحد أهم البوابات إلى جنوب اليمن.
ومنذ اللحظة الأولى للانقلاب على الحكومة الشرعية، واستيلاء مليشيات الحوثي (ذراع إيران في اليمن) على مقاليد السلطة بالتحالف مع الرئيس المخلوع علي صالح، سارعت المليشيات الانقلابية إلى غزو هذه المحافظة لتأمين خطوط الإمدادات إلى مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد، غير أنها واجهت مقاومة شرسة من طرف قبائل المحافظة المعروفين بنضالهم الكبير في محاربة وإسقاط الحكم الإمامي منتصف القرن الماضي، وحينها لجأت مليشيات الحوثي وحلفائها إلى قصف القرى عشوائياً وفرض حصار خانق على مناطق القبائل.
ومنذ تلك اللحظة، لا تزال المقاومة الشعبية في محافظة البيضاء تسطر أروع البطولات في مقارعة جحافل المليشيات الانقلابية الحوثية الغازية، وتقدم التضحيات تلو التضحيات، رغم شحة الإمكانيات، وتقاعس الحكومة الشرعية عن مساندة رجال المقاومة، حسب ما يقوله أمين عام مجلس مقاومة آل حميقان بالبيضاء الشيخ علي محمد طاهر الحميقاني رئيس مجلس شورى حزب الرشاد اليمني في المحافظة، في حوار أجراه معه "الإسلام اليوم".
ويعد الخمسيني الحميقاني أحد الوجهاء القبليين، وهو معروف بنشاطه الخيري والإنساني، وله خمسة أبناء نذرهم للدفاع عن البيضاء في مواجهة عدوان الحوثيين وصالح، وقد فجر الحوثيون منزله في منطقة الزاهر آل حميقان قبل عدة أشهر.

اجرى الحوار : محمد علي
نص الحوار
- : نظمت المقاومة الشعبية في البيضاء أخيرا عرضا عسكريا لدفعة أولى من أفراد المقاومة الوطنية والجيش الوطني الذين تلقوا تدريبات، هل ترون أن هذه الخطوة تأخرت؟
ما شهدناه مؤخراً هو استعراض عسكري رمزي لأبناء قبائل آل حميقان، أما التدريبات العسكرية فقد خاضها أبطال المقاومة من خلال عمليات الكر والفر بيننا وبين "الروافض" المعتدين على مدى سنة كاملة، وللأسف كنا قد أرسلنا مجموعة من شبابنا إلى معسكر قاعدة العند لتلقي التدريبات اللازمة غير أن قادة المعسكر رفضوا استقبالهم، بل حرص احمد سيف اليافعي على إخراجهم من المعسكر ووصلوا أخيراً إلى البيضاء.


- : لماذا رفضوا استقبالهم؟
لا أدري، تفاجأنا بهذا النكران للجميل تجاه ما بذلته قبيلة آل حميقان مع إخواننا في يافع، عندما نجح مقاتلونا في إسقاط معسكر العر التابع للمخلوع في العام 2011، والذي كان حينها مسيطراً على يافع ولنا شهداء سقطوا من أجل الدفاع عن أبناء يافع حينها، كما وقفت قبيلة آل حميقان سداً منيعاً من أول عام 2015 حتى اليوم تدافع وتقاتل مليشيات الحوثة وقوات المخلوع، للحيلولة دون وصولهم إلى منطقة العر مرة أخرى، وكان لنا من الشهداء 80 شهيداً وأكثر من 250 مصاباً.


- : ما الذي كانت ستضيفه هذه الدماء الجديدة إلى معنويات المقاتلين في الجبهات؟
على أية حال، نحن نتمتع بمعنويات عالية ولله الحمد، وأبطال المقاومة يخوضون حرب يومياً ومواجهات شرسة وحرب استنزاف ضد الغزاة، ونحن في موقف الدفاع المشروع عن النفس والعرض والأرض، وفي مساندة الشرعية لاستعادة الدولة المختطفة، ولم نذهب للاعتداء على أحد، وهذا كافي أن نكون أصحاب همة ومعنويات عالية.


- : كيف تقيمون مستوى الدعم الذي تحظى به المقاومة الشعبية في البيضاء من قبل التحالف العربي والحكومة الشرعية؟
نحن نقاتل دفاعاً عن أنفسنا وهويتنا وأرضنا، في مواجهة عدو صائل، أهلك الحرث والنسل، وعاث في الأرض فسادا، وللأسف لم يمد لنا يد العون أحد، لا تحالف ولا حكومة شرعية، ولا حتى القبائل المجاورة، كما قلت لك، مثل يافع وغيرها الذين ندافع عنهم، بينما يقومون باعتراض أي منفعة لنا من قبلهم مثل حجز البترول وإخراج شبابنا من معسكر العند واعتراض عربات عسكرية كانت في طريقها لمساعدتنا.


- : ما الأهمية العسكرية والسياسية التي تمثلها البيضاء في الحرب القائمة، أو من قبل؟
البيضاء لها أهمية كبيرة أولاً عند أهلها السباقين لرفع الظلم والقهر عن أبناء اليمن قديما وحديثا، كونها في وسط اليمن وتربطها حدود مع كثير من المحافظات الأخرى، ويمكنك العودة إلى تاريخ الثورة على الإمامة في اليمن لتعرف الأدوار النضالية الكبيرة التي قدمتها قبائل البيضاء في مواجهة الإمامة وإسقاطها، ولذلك أنظر كيف يفرغون جام حقدهم على هذه المحافظة ويستميتون في محاولة تركيعها وإخضاعها لسيطرتهم مهما كلفهم الثمن.


- : هل هناك تنسيق بين جبهات المقاومة في البيضاء فيما بينها؟
بيننا تنسيق مع كل المقاومين من المحافظة، لم يعلن مجلس باسم البيضاء لكن قريبا أن شاء الله ستتحرر المحافظة ويعلن مجلس موحد من القبائل التي كان لها شرف المشاركة في المقاومة.


- : لماذا برأيك تتقاعس الحكومة الشرعية عن دعمكم؟
لا أدري، لكن بالفعل لم يصلنا أي دعم على الإطلاق، لا من التحالف ولا من الشرعية، ولا سلمنا من أذى بعض القبائل المجاورة، منها من يشارك مع الحوثي في قتالنا للأسف، ومنها من ينسب أعمالنا وتضحياتنا لنفسه، ومنها من يمنع أي نفع لنا، لكن رغم كل ذلك نبشرك أن معنا الله هو مولانا نعم المولى ونعم النصير.


- : كيف كان شعورك عندما قامت مليشيات الحوثيين بتفجير منزلك ومنازل عدد من أقاربك؟
بالنسبة لتفجير بيتي، فإن بيتي وكل ما أملك لا يساوي عندي قطرة دم من الشباب الذين استشهدوا في معركة الدفاع عن الأرض والعرض، ونحن عندما قررنا مواجهة هؤلاء الغزاة كنا ندرك أن معركتنا معهم لن تكون نزهة، وهي للأسف معركة فرضت علينا ولم نكن ندعوا إليها أو نتمناها، وأعتقد جازما أن اليمنيين اليوم باتوا يدركون أن مواجهة هذا المشروع العدواني المتغطرس معركة وجود، ولا خيار عنها سوى الاستعباد والإذلال والخنوع لسلطة الولي الفقيه وجبروته الغاشم.
- : ممكن تعطونا صورة عن الوضع الإنساني في البيضاء، من حيث الخدمات الأساسية، والوضع الصحي، وغيره؟
عانينا كثيرا من تردي الوضع الإنساني والصحي، ولا نزال نعاني حتى يحكم الله بيننا وبين من اعتدوا علينا وهو خير الحاكمين، كثير من شبابنا استشهدوا من إصابات بسيطة لعدم وجود العلاج، لكن نحن مؤمنون بأن النصر قادم لاشك ولاريب في ذلك.


- : ما رسالتك للشعب اليمني أولا ثم للحكومة الشرعية وقيادة التحالف العربي؟
نقول للشعب اليمني لأهل الإيمان والحكمة اصبروا وصابروا ورابطوا في مواجهة هذه الفئة الباغية، الصبر أوثق عدة الإنسان لا سلاح أقوى من الصبر والفرج اقترب بإذن الله، رسالتي للقيادة والتحالف حسبنا الله عليكم ذوقنا العدو ويلات العذاب وعرف أننا أصلب القبائل واعتاها، لكن للأسف لم يكن لكم شرف الوقوف معنا كما يجب.
-: هل لديك أي رسالة أخرى، تود أن تقولها؟
رسالتي الأخيرة لكم يا رجال الإعلام، دافعوا عن إخوانكم في جبهات الشرف بمحافظة البيضاء ما استطعتم، فهم إخوانكم، ويقدمون أرواحهم دفاعاً عن الدين وجهاد المعتدين، واستعادة الدولة المختطفة، وعوضونا عن كل من قصر بنا والله الموفق.
الاربعاء 2 ربيع الثاني 1437 الموافق 13 يناير 2016



التعليقات على الفيس بوك



أضف تعليق

Developed By Mohanad Ameen